خاطرة
مشهد من مقهي الاثرياء
عبد السلام الزراع - ٢٣/٠٨/٢٠٢٥ لنفسي رخصةً صامتة، وجلستُ في زاويةٍ من مقهى «المستقبل» كمن يفتح كتابًا بلا غلاف؛ أراقب صفحاته تُكتب أمامي على إيقاع فنجان إسبريسو يبرد. المكانُ يشبه
تأملات
خواطر وتأملات حول علم نفس الاستخلاف والمعنى.
خاطرة
عبد السلام الزراع - ٢٣/٠٨/٢٠٢٥ لنفسي رخصةً صامتة، وجلستُ في زاويةٍ من مقهى «المستقبل» كمن يفتح كتابًا بلا غلاف؛ أراقب صفحاته تُكتب أمامي على إيقاع فنجان إسبريسو يبرد. المكانُ يشبه
خاطرة
عبد السلام الزراع - ٢٣/٠٨/٢٠٢٥ في الأيام الأخيرة من رمضان، حين كان الوقت يهمس بقرب العيد، اجتمعنا حول مائدة تستعد لاحتضان أول قمر في شوال. لفّت السكينة المدينة، فلم يُسمع إلا دعوات المؤمنين وهمس أذان يعلن قرب انتهاء الصيام. لكن حضورنا بدا ناقصًا، إذ غاب ، أصغرنا، عن سفرتنا في ختام هذا الشهر الكريم.
خاطرة
عبد السلام الزراع - ٢٣/٠٨/٢٠٢٥ (ابنة ترفض مشاركة السكن الجامعي مع فتاة من ثقافة مختلفة.") يا سيدة القلب، إنّ الريحَ لتحملُ إلى أُذُنَيَّ همسَ قلقكِ حين علمتِ أنّ جناحكِ سيضمُّ غيرك. وأنا أراكِ، كأنّكِ زهرةٌ تعتادُ الظلَّ فجاءتْها شمسٌ غريبةٌ تخشى أن تحرقها، لكنّي أدعوكِ
خاطرة
عبد السلام الزراع - ٢٣/٠٨/٢٠٢٥ ذئبُ مُقنَّعُ بثوبِ حَملِ ضعيف 1. تدليلٌ مُفرِطٌ: عندما يُقتلعُ الصقرُ من عشِّه كانوا يُغنِّون له ليلَ الحُلمِ قبل أن يتعلّمَ النهوض، يُطعِمونه حليبَ العِطفِ حتى فقدَ طعمَ الكفاح،
خاطرة
بقلم عبد السلام الزراع في صيفٍ لا يُفرِّقُ فيه الضوءُ بين ضوئه ونارِه، كانت الشمسُ تلهو دورَ المُبَرِّقةِ التي ترسمُ خطاها فوق الجدران، بينما الريحُ – تلك العاشقةُ العنيدة – تراوغُ لهيبَها بقبلةٍ باردةٍ على الخدّ. حملتُ قلبي وقليلاً من أوراقي، ومضيتُ
خاطرة
بقلم عبد السلام الزراع كان المشهدُ كأنَّهُ لوحةٌ رُسِمَتْ بألوانٍ مُتصحِّرةٍ على جدارِ مدينةٍ ضاعتْ فيها البوصَلَةُ، وغابَتْ فيها الملامحُ كما تغيبُ وجوهُ المسافرين في مطرٍ شديد. أمامي تمامًا، على قارعةِ الرصيف، كانتْ سيارةٌ فرنسيةُ الصنع، من طرازٍ قديمٍ يُذكِّرُكَ بزمنٍ كان فيه الذهبُ
خاطرة
اليوم، يتأرجح السماء بين غيمةٍ رقيقةٍ ودفءٍ شمسيٍّ يُقبّل الظلَّ بلطف. حملتُ أوراقي المطمورة، وقلمي المُعطَّر بالحبر الأسود، وسرتُ كطفلٍ يتبع خيطًا من نورٍ يقوده إلى المكتبة، ذلك القصر الصامت الذي يضمُّ في أحشائه أسرار الوجود. كم من عمرٍ قضيتُ بين رفوفها، أتجوّل كمسافرٍ
خاطرة
ذاتُ مساءٍ شتويٍّ، والشارعُ يغفو تحت غطاءٍ من الضباب، التقيتُ «ارتقاء» – لا أُسميها كما تُسمى، بل كما تُحسّ – في صالة عرضٍ لأثاثٍ فاخر. كانت تقف أمام طاولةٍ من خشب الجوز، يدهنها بريقُ المصابيح كأنها قمرٌ نزل للتوّ من سماء
خاطرة
مرآةُ المجتمعِ التونسيِّ أقلَّني الدربُ إلى مدينة المهدية، مُرافِقاً ابنتي إلى فَصلٍ امتحانيٍّ في قانون الطرقات، تلك البوابةُ الصغيرةُ نحو رخصة السياقة. استقرَّ بنا المقامُ أمام الإدارة الفنية بوزارة النقل في التاسعة وثلاث وخمسين دقيقة، قبل أن يهمَّ عقربُ الساعة بالإعلان عن العاشرة. تركتُها تتنفَّسُ عبيرَ