العودة إلى المكتبة
صورة المكتبة

رسالة

من «مستودع الفطرة» إلى «مسرح الصدمات»: نحو نظرية للطفولة

عبد السلام الزراع

منشور سنة 2026

تمهيد: الطفولة بوصفها «الزمن المؤسس» إذا كان ثمة قاسم مشترك بين مدارس التحليل النفسي وعلم النفس النمائي، فهو إقرارها بأهمية الطفولة في تشكيل جوانب أساسية من شخصية الإنسان ومسار حياته النفسية. فمنذ فرويد، الذي ربط بعض اضطرابات الراشد بخبرات مبكرة، مرورًا بإريكسون، الذي تناول مراحل النمو النفسي والاجتماعي على امتداد الحياة، وصولًا إلى جون بولبي، الذي أبرز دور التعلق المبكر في الصحة النفسية، ظلّت الطفولة محورًا مهمًّا في البحث النفسي والعلاج. وفي هذا السياق، يقدم الباحث عبد السلام الزراع، من خلال نموذجه الاستخلافي وبروتوكول «العلاج بحرث المصالحة التحويلية» (TLRT)، تصورًا للطفولة يتجاوز النظر إليها بوصفها مرحلة من مراحل النمو النفسي أو المعرفي أو العاطفي. فالطفولة، وفق هذا التصور، مرحلة تأسيسية تتشكل فيها أنماط العلاقة بالذات والآخر والعالم، وتتأثر بها صورة الله والضمير وطرائق التفكير والاستجابة للمواقف. وهي، في الوقت نفسه، مساحة قد تقع فيها خبرات مؤلمة تترك آثارًا في النفس، وتنعكس على سلوك الإنسان في مراحل لاحقة من حياته. تسعى هذه الدراسة إلى تناول مفهوم الطفولة في علم النفس الاستخلافي، وإعادة بنائه في ضوء النموذج الهرمي القرآني، ومقارنته ببعض النظريات النمائية، ثم تتبع موقعه في المراحل العلاجية التي يتناولها بروتوكول TLRT.

تحميل Word