رسالة
السيطرة القسرية المُقنَّعة دينيًا: دراسة نظرية معمّقة في بنية الشخصية الانسحابية-السيطرية ضمن إطار علم النفس الاستخلافي
عبد السلام الزراع
منشور سنة 2026
قراءة نقدية في آليات توظيف الخطاب الديني الانتقائي لإنتاج الهيمنة داخل الحيّز الأسري — سلسلة علم النفس الاستخلافي مقدمة منهجية: من الحالة الفردية إلى النموذج النظري تنطلق هذه الدراسة من ملاحظة إكلينيكية متكررة في الممارسة الإرشادية والبحثية داخل الفضاء الأسري المسلم، مفادها أن ثمة نمطًا سلوكيًا-نفسيًا متكررًا يمكن تسميته اصطلاحًا بـ«الشخصية الانسحابية-السيطرية»، وهو نمط لا يخص فردًا بعينه، بل يتكرر بدرجات متفاوتة عبر سياقات ثقافية ودينية متعددة، ويستحق تأطيرًا نظريًا مستقلًا ضمن علم النفس الاستخلافي. والمنهج المتبع هنا هو منهج بناء النموذج (Model-Building) لا التشخيص الفردي: أي استخلاص البنية العامة للظاهرة من مجموعة الملاحظات السريرية المتكررة، مع تجريدها من أي إسقاط على حالة بعينها، بحيث تصبح أداة تحليلية صالحة للتطبيق العام في البحث والإرشاد الأسري. تكمن أهمية هذا التمييز المنهجي في أن التشخيص النفسي حين يُسقَط على فرد غائب لم يخضع لتقييم إكلينيكي مباشر، فإنه يفقد شرعيته العلمية ويتحول إلى حكم قيمي متنكر في ثوب علمي؛ وهو ما ينبه إليه علم النفس الاستخلافي بوصفه نقدًا جوهريًا لتسييس الخطاب النفسي الغربي حين يُستخدم كأداة تصنيف واتهام بدل أن يكون أداة فهم وتحرير. لذلك فإن هذه الدراسة تتعامل مع النمط السلوكي بوصفه ظاهرة اجتماعية-نفسية عامة قابلة للرصد في سياقات متعددة، لا وصفًا لشخص محدد. وتتوزع الدراسة على محاور ستة: البنية الدفاعية للنمط، الاقتصاد النفسي للعلاقات داخل هذا النمط، آليات توظيف الخطاب الديني في خدمة السيطرة، ديناميكيات السلطة والهوية الذكورية من منظور استخلافي نقدي، الفرضيات التكوينية العامة، وأخيرًا مسارات التدخل الإرشادي والعلاجي والوقائي.
تحميل Word