العودة إلى المكتبة
من «الرنين العصبي» إلى «السكينة الاستخلافية» جزء 2

منشور

من «الرنين العصبي» إلى «السكينة الاستخلافية» جزء 2

عبد السلام الزراع

السنة غير متوفرة

مدخل: لماذا نقرأ العلم بلغة الاستخلاف؟ في خضم التراكم المعرفي الهائل الذي تقدمه العلوم العصبية المعاصرة، يبرز سؤال إبستيمولوجي جوهري يسبق أي انشغال بالنتائج التجريبية ذاتها: ما المعنى الذي نُسقطه على البيانات المختبرية؟ فحين يخبرنا جهاز تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) أن الاستماع إلى القرآن الكريم يزيد من قدرة موجات ألفا، فإننا أمام حقيقة قياسية موضوعية لا جدال فيها، لكن هذه الحقيقة تظل عارية من دلالتها الإنسانية العميقة ما لم تُؤوَّل ضمن إطار وجودي يمنحها معناها ويربطها بغائية الوجود الإنساني ذاته. وهذا بالضبط هو موضع الفارق الحاسم بين قراءة وضعية مغلقة تكتفي بتسجيل الترابط الإحصائي بين متغيرين، وقراءة استخلافية تسعى إلى فهم ما تكشفه هذه الترابطات عن حقيقة الإنسان بوصفه كائناً مستخلَفاً مؤتمناً.

تحميل Word