العودة إلى المكتبة
مقارنة علمية معمّقة بين نظرية كريس فريث (العصبية الاجتماعية) وعلم النفس الاستخلافي

رسالة

مقارنة علمية معمّقة بين نظرية كريس فريث (العصبية الاجتماعية) وعلم النفس الاستخلافي

عبد السلام الزراع

منشور سنة 2026

من الآليات العصبية للمسؤولية إلى الهندسة الوجودية للنفس في ضوء نظرية: عبد السلام الزراع — علم النفس الاستخلافي، نموذج الأضلاع الثمانية (TLRT) ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 7-10]   تمهيد: مستويان متكاملان لفاعلية الإنسان — الوعي بين الآلة والروح تمثّل نظرية كريس فريث (Chris Frith) العصبية-الاجتماعية للوعي، ونظرية علم النفس الاستخلافي (نموذج TLRT) للباحث عبد السلام الزراع، مستويين مختلفين ومتكاملين من التحليل للظاهرة الإنسانية المحورية: كيف يصبح الإنسان فاعلاً مسؤولاً في علاقاته مع نفسه ومع الآخرين ومع خالقه؟ بينما يركز فريث على 'التشريح المادي للوعي' — أي الآليات العصبية التي تُمكّن الإنسان من الشعور بالفاعلية، وقراءة نوايا الآخرين، والمشاركة الاجتماعية — يقدم علم النفس الاستخلافي 'الهندسة الوجودية للنفس': البنية الفطرية والروحية التي تجعل الإنسان كائناً أخلاقياً مسؤولاً، قادراً على محاسبة نفسه والارتقاء بها نحو غاية وجودية هي الاستخلاف. لا تسعى هذه المقارنة إلى المفاضلة بين النظريتين، بل إلى بناء تكامل هرمي: فريث يشرح 'كيف' يعمل الدماغ حين يمارس الإنسان الوعي والمشاركة الاجتماعية، بينما يشرح الزراع 'لماذا' يسعى الإنسان إلى هذه المشاركة، و'إلى أين' يتجه، و'كيف' يمكن للوعي أن يتحول من أداة للتكيف الاجتماعي إلى بوابة للتزكية والاستخلاف. وفي هذا التوسع المعمَّق، سنذهب أبعد مما في النص الأصلي: إشكالية 'الدماغ الاجتماعي' والنفس الجماعية في الإسلام، معضلة الحرية الإرادية بين الحتمية العصبية والمسؤولية الأخلاقية، تفسير الوسواس والأوهام من المنظورين، وتطبيقات إكلينيكية موسّعة.

تحميل Word