كتاب
بين «إدارة الواقع» و«هندسة الوجود»:
عبد السلام الزراع
السنة غير متوفرة
دراسة في القطيعة الإبستمولوجية لمفهوم العلم في علم النفس الاستخلافي : تعميق تحليلي في الأسس الإبستمولوجية والتطبيقات الإكلينيكية بقلم : الباحث عبد السلام الزراع 1447هـ / 2026م تمهيد موسّع: العلم بوصفه «ساحة الصراع الأنطولوجي» — لماذا لا يمكن «تحييد» المعرفة؟ في عام 1830، نشر الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت (Auguste Comte) كتابه «محاضرات في الفلسفة الوضعية» (Cours de philosophie positive)، الذي أعلن فيه «قانون الأحوال الثلاثة» الشهير: أن الفكر البشري «يتطور» من «المرحلة اللاهوتية» (تفسير الظواهر بآلهة وقوى غيبية) إلى «المرحلة الميتافيزيقية» (تفسيرها بمبادئ عقلية مجردة) إلى «المرحلة الوضعية» (الاكتفاء بوصف القوانين التجريبية دون بحث في الأصول والغايات). ومنذ تلك اللحظة، «تَرَسخ» في «الوعي الغربي» أن «العلم الحق» هو الذي «يَقطع» كل صلة بـ«الغيب» و«الميتافيزيقا» و«الدين»، و«يَقبل» فقط «ما يُمكن» «قياسه» و«التجريب عليه» [6]. غير أن هذا «السرد التطوري» نفسه — كما تكشف قراءة إبستمولوجية متأنية — لم يكن أبدًا وصفًا محايدًا لمسار المعرفة الإنسانية، بل كان في جوهره «أطروحة تشريعية» تُقرر سلفًا
تحميل Word