العودة إلى المكتبة
صورة المكتبة

كتاب

الجزء الثاني التحدي الراهن تفكيك «رأسمالية المراقبة» في ضوء النموذج النفسي الاستخلافي

عبد السلام الزراع

منشور سنة 2026

تمهيد الجزء الثاني بعد أن أسسنا في الجزء الأول لفهم بنية النفس الإنسانية في ضوء النموذج الاستخلافي — الهرم النفسي الثلاثي والأضلاع الثمانية للقوى النفسية — ننتقل في هذا الجزء إلى تشخيص التحدي الأكبر الذي يواجه الإنسان المعاصر في سعيه لتحقيق استخلافه: منظومة «رأسمالية المراقبة» التي تحولت فيها التكنولوجيا من أداة في خدمة الإنسان إلى قوة مستقلة تُعيد تشكيل وعيه وسلوكه وهويته (الزراع، ص. 42، 55، 57). لم تعد الخوارزميات مجرد أدوات محايدة نستخدمها لإنجاز مهامنا، بل أصبحت قوى فاعلة في الحقل النفسي، تستهدف مباشرةً بنية النفس كما وصفها القرآن. إنها لا تتعامل مع الإنسان بوصفه «خليفةً» مكرَّماً، بل بوصفه «مستخدماً» (User) يجب استنزاف وقته واهتمامه وبياناته. هذا التحول في النظرة إلى الإنسان هو جوهر الأزمة (الزراع، ص. 56، 78). يحلل هذا الجزء التحدي الرقمي عبر ثلاثة فصول مترابطة: ◆ الفصل الرابع — الخوارزمية كقرين رقمي: كيف تستهدف التكنولوجيا «النفس الأمارة» وتفخخ أضلاع الهرم النفسي، مستلهمةً المفهوم القرآني للقرينية. (الزراع، ص. 42، 56، 78) ◆ الفصل الخامس — استعمار الانتباه: تحويل التجربة الإنسانية إلى مادة خام وبيع «اليقين السلوكي» على حساب الحرية الإنسانية. (الزراع،

تحميل PDF