رسالة
الأسس الإبستيمولوجية والإجرائية لعلم الأعصاب الاستخلافي
عبد السلام الزراع
منشور سنة 2026
تمهيد: لماذا فصل منهجي مستقل؟ Prolegomena — The Necessity of a Standalone Methodological Chapter في تاريخ العلوم، ثمة لحظات مفصلية لا تُقدَّم فيها نتائج جديدة، بل تُعاد فيها صياغة الأسئلة ذاتها. حين وضع ديكارت «مقالة في المنهج» (1637م)، لم يكن يُعلن اكتشافًا بعينه، بل كان يُعيد تأسيس كيفية التفكير قبل أن يُعلَن أي اكتشاف. وحين كتب كانط «نقد العقل الخالص» (1781م)، لم يحسم مسألة فلسفية، بل سأل: ما الذي يستطيع العقل معرفته أصلاً؟ هذا الفصل يسعى إلى القيام بعمل مماثل — بحجم متواضع وروح طموحة — لـ«علم الأعصاب الاستخلافي». إنه يُجيب عن أسئلة تأسيسية أربعة يُطالَب بها كل حقل معرفي ناشئ: (1) من أي مسلّمات ينطلق؟ (الركائز الإبستيمولوجية) (2) كيف يبني استدلاله؟ (منهجية المصادر ومراتبها) (3) بأي أدوات يختبر فروضه؟ (الأدوات السيكومترية والتجريبية) (4) ما الحدود التي يقف عندها فلا يتجاوزها؟ (حدود الحقل وما ليس منه) هذا الفصل يُشكّل مع الفصل الخاص بإبستيمولوجيا النيورولاهوت الإسلامي «توأمًا مؤسِّسًا»:
تحميل Word