العودة إلى المكتبة
صورة المكتبة

كتاب

علم النفس الاستخلافي العلاج بحرث المصالحة التحويلية (TLRT) الجزء الخامس

عبد السلام الزراع

منشور سنة 2026

الفصل التاسع بناء مقياس «النفس اللوّامة» تأصيل قرآني وتقنين سيكومتري 9.1 مدخل منهجي: من التأصيل إلى القياس يمثل هذا الفصل نقلة نوعية في مسار العلاج بحرث المصالحة التحويلية (TLRT)، إذ ينتقل بالمفهوم المحوري «النفس اللوّامة» من حيز التنظير الفلسفي والتراثي إلى فضاء القياس التجريبي والممارسة الإكلينيكية المُسندة بالبرهان. وقد استند اقتراح هذا الموقع إلى جملة اعتبارات منهجية ونظرية مؤسِّسة: أولاً: الانتقال من التأصيل إلى القياس بعد أن قُدِّم مفهوم النفس اللوّامة في الفصول السابقة بوصفه أحد الأركان النظرية للنموذج، آن الأوان لاستكمال الحلقة المنهجية بالانتقال من سؤال «ما هي النفس اللوّامة؟» إلى سؤال «كيف نقيسها؟». وهذا الانتقال شرط ضروري لأي نموذج علاجي يطمح إلى الحضور في الأوساط الأكاديمية والبحثية المعاصرة. ثانياً: سد فجوة منهجية في الدليل يقدم الدليل حتى الآن نظرية متكاملة عن الذنب وتحويله (الفصول 1-6)، ومقارنات مع مدارس علاجية ونفسية متعددة، وتطبيقات عملية متنوعة. بيد أن البعد القياسي الذي يسمح للباحثين والممارسين بتقييم مدى حضور هذه السمة لدى المرضى وقياس تحولاتها عبر مراحل العلاج ظل غائباً. وهذا الفصل يسد هذه الفجوة بدقة منهجية. ثالثاً: دعم «المرحلة الأولى: التشخيص الوجودي» يرتبط المقياس المقترح عضوياً بالمرحلة الأولى من TLRT، إذ يؤدي وظيفة مزدوجة: (أ) أداة مساعدة في التشخيص الأولي لتمييز المريض ذي النفس اللوّامة الصحية من المريض الغارق في الذنب المرضي؛ (ب) مؤشراً كمياً للتغير العلاجي عبر تطبيقه قبلياً وبعدياً لقياس مدى تحول اللوم الداخلي من طاقة شالّة إلى دافعية بناءة.

تحميل PDF